الرئيسية / كتب متنوعة / رواية صراع الدين والعلم في “ملائكة وشياطين”

رواية صراع الدين والعلم في “ملائكة وشياطين”

Image result for ‫ملائكة وشياطين‬‎

ملائكة وشياطين، الرواية الأولى التي يظهر بها روبرت لانغدون، البروفيسور في جامعة هارفرد والمتخصص في دراسة الرموز الدينية.

رواية ملائكة وشياطين (بالإنجليزية: Angels & Demons) هي ثاني روايات المؤلف الأمريكي دان براون.

فـ في عام 2000، وأثارت ضجة إشكالية كغيرها من روايات دان براون التي تتجلى فيها نظرية المؤامرة.

تتحدث هذه الرواية عن العداء بين العلم والدين ممثلين بمركز سرن للأبحاث والفاتيكان.

وعن تآمر المؤسسة الدينية عبر التاريخ.

تُرجمت هذه الرواية إلى العربية كغيرها من روايات دان براون بعد نجاح روايته شيفرة دا فينشي.

لانغدون الذي أجاد دان براون رسم شخصيته بحيث أصبح القارئ قريباً جداً من هذا الرجل، الذي لوهلة شعرت بأنه حقيقي وبأنه هو الذي كتب هذه الرواية.

وبأني أريد أن أحضر محاضراته واقرأ كتبه!

وهذه ميّزة أخرى يتمتّع بها براون في قدرته على رسم الشخصيات بدقة وما يختلج بداخلها من تساؤلات، فيشعر القارئ بأنها حقيقية تماماً.

إن العلم والدين ليسا في نزاع أو خصام مع بعضهما البعض، ولكن كل ما في الأمر هو أن العلم لا يزال حديثاً جداً لكي يفهم.

– ملائكة وشياطين

رواية تدور فكرتها الرئيسية حول الصراع الأزلي بين الدين والعلم.

الدين المتمثّل بالكنيسة التي حاربت غاليليو الذي أعلن عن إيمانه بمركزية الشمس وبأن الأرض تدور حولها.

عندما درست في الجامعة مادة عن تاريخ الأدب والفن في العصور الوسطى، تكلّمنا كثيراً عن رفض الكنيسة الحاسم لكل تصريح علمي بكروية الأرض وعدم مركزيتها.

والذي اعتبرته تشكيكاً في الدين، لأنه -بنظر الكنيسة- خلق الله الإنسان وجعله يستوطن الأرض التي هي مركز الكون.

فكيف بالتالي يأتي عالم كغاليليو أو كوبرنيكوس أو جوردانو برونو، ليعلن للناس بأن الأرض ليست سوى جُرم صغير يسبح في فلك عظيم من ملايين الأجرام وبأن الإنسان ليس سوى كائن صغير في هذا الكون اللامتناهي!

وبالتالي حاربتهم الكنيسة، مما اضطر هؤلاء العلماء للتخلّي العلني عن هذه المعتقدات الجديدة.

ولكنهم -حسب الأساطير والروايات- اجتمعوا سرّاً وشكلّوا ما يعرف بالطبقة المستنيرة، ليشاركوا أبحاثهم وما توصّلوا إليه بعيداً عن أنظار الكنيسة التي كانت قوة تملك نفوذاً طاغياً.

وحتى بعد مرور كل هذه القرون والسنوات، يبقى الصراع قائماً بين العلم والدين، ونستشعره في كل لحظة.

تأخذنا الرواية إلى عالم هذه الطبقة وعلمائها وطريق الدرب التنويري الذي يقود إلى مخبأها السري، وألغاز التماثيل والمنحوتات والكنائس التي تدل عليها ورموزها وشاراتها الخفيّة.

وإلى المركز الأوروبي للأبحاث النووية (سيرن) وآخر ما توصّل إليه العلم هناك.

والمؤامرة المُحاكة ضد الفاتيكان والكنيسة والدين عموماً، وجرائم قتل فظيعة بالجملة، بأسلوب مليء بالإثارة والتشويق، يصعب معه أن تتنبأ بما يمكن أن يحصل بعد ذلك.

رحلة شيّقة إلى زمن برنيني ومايكل أنجلو وغاليليو، ونظرة بعيدة مليئة بالتساؤلات عن مستقبل الأبحاث النووية والمادة المضادة.

هناك الفيلم المأخوذ عن الرواية و لكن الرواية أجمل بكثير.

قبل أن تبدأ بقراءة هذه الرواية، تأكد من وجود هاتفك النقال أو حاسوبك الشخصي المشبوك بالإنترنت، لتتمكّن من رؤية كل كنيسة وتمثال وضريح ولوحة وشارع تدور بها أحداث الرواية.

اقتباسات من الرواية

-الخوف يشلّ أكثر من اي أداة حرب أخرى

-“الإرهاب”، قال البروفيسور في محاضرته: “لديه هدف فريد من نوعه، أتعلمون ما هو؟”.
أحد الطلاب: “قتل الناس الأبرياء؟”

“خطأ، ليس الموت سوى منتج جانبي للإرهاب”.

“عرض القوة؟” “كلا، فهذه أضعف طريقة للإقناع”

“إيقاع الرعب والذعر في النفوس؟”.

“صحيح.. إن الهدف من الإرهاب هو وبكل بساط إيقاع الرعب والهول في النفوس، فالخوف يُضعف الإيمان ويقوّض أسسه، إنه يضعف العدو من الداخل، مسببا بالتالي هلع واضطراب العامة، دوّنوا هذا..

ليس الإرهاب تعبيرا عن الغضب، إنما هو كناية عن سلاح سياسي، أزيحوا الستار عن الواجهة الكاذبة والزائفة التي تختبئ وراءها الحكومات زاعمة أنها معصومة عن الخطأ، وأن نجاحها مؤكد، وسوف ترون كيف أنكم بالتالي تزعزعون إيمان شعوبها بها”.

حيث اننا قد وصلنا في النهاية إلى شيئين يجب علينا ان نصدقهم..

فوالله ان الخوف موجود بيننا في كل مكان في المنزل والمدرسه والجامعه والمستشفي..

الا ببيت الله فعلينا جميعا ان نلتزم بيت الله فان به مغفره وحفظ من الشياطين.

-“زعزعة الإيمان؟” كيف ستكون ردود فعل الناس في العالم عندما يرون رجال الدين يموتون ميتة الكلاب؟

إن كان إيمان الكاهن لم ينجّه من قوى الشيطان فما هو الأمل الذي بقي لدينا نحن عامة الناس؟

-الإيمان لا يحميكم، الطب والأكياس الهوائية تحميكم..

استثمروا إيمانكم في شيء ذو نتائج حقيقية وملموسة، متى كانت المرة الأخيرة التي سار فيها أحدهم على الماء؟

-تنتمي العجائب الحديثة إلى العلم.. الكمبيوتر واللقاحات والمحطات الفضائية..

وحتى عجيبة الخلق الإلهية.. مادة من لا شيء.. العلم هو لله.

-العدو الأكثر خطورة هو الذي لا يخشاه أحد.

ربما يهمك أيضاً


شاهد أيضاً

كتاب وحي القلم: عقيدة الرافعي

اسم الكتاب :  وحي القلم تأليف : مصطفى صادق الرافعي التصنيف : أدبي / مقالات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!